مدير المرصد الآشوري لايلاف:نحاول ان نكون بعيدين عن اي تجاذبات سياسية في الشرق الأوسط،وذلك لضمان سير عمل التحالف

DSC_0334

ايلاف / بهية مارديني: في الوقت الذي يعاني فيه العالم من ويلات الحروب والعنف والتطرف، تنادت منظمات المجتمع المدني، بوصفها احدى تجليات القوة الناعمة للأمم والشعوب، للقيام بدور فعال في خدمة قضايا السلام والتنمية، واجتمعت جهودها ورؤاها على أجندة عمل مشتركة تنطلق من القيم الإنسانية الجامعة، ومبادىء العيش المشترك، وعالمية حقوق الإنسان.

في هذا الإطار اجتمع ممثلوا 40 منظمة مجتمع مدني من 23 دولة من بلدان مختلفة حول العالم بمدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 26 إلى 28 فبراير 2018 على هامش الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وقد تلاقت إرادتهم على تأسيس “التحالف الدولي للسلام والتنمية”.

وأعلن الموقعون على البيان بشكل رسمي أن “التحالف الدولي للسلام والتنمية “قد أكتسب الصفة المؤسساتية من تاريخ 28 فبراير 2018”.

وفي هذا السياق أكد الموقعون أن الرؤية التي يتحرك في إطارها التحالف الدولي للسلام والتنمية هي “عالم بلا عنف أو كراهية أو تعصب أو تطرف، وشراكة دولية فاعلة من أجل السلام والتنمية المستدامة”، عن طريق العمل عن قرب مع الآليات الأممية والأطراف الفاعلة محليا وإقليميا ودوليا في إطار من العمل التشبيكي القائم على تنسيق الجهود والتكامل والتعاون بين أعضاء التحالف”.

تم تفويض مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان (مصر) لتقوم بقيادة التحالف الدولي للسلام والتنمية إلى حين الانتهاء من إقرار لائحة النظام الأساسي ثم انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب الهيئات المديرة للتحالف.

ستعمل المنظمات الموقعة على البيان بما لها من وضع ريادي في بلدانها بالترويج لرؤية ورسالة التحالف والتعريف بأهدافه ، من خلال تننفيذ نشاط واحد سنويا على الأقل لكل منظمة.

سيعقد التحالف منتدى دوليا سنويا تحت عنوان “اتحدوا من أجل السلام”.

كما تم الاتفاق على تبني استراتيجية محددة للتواصل فيما يتعلق بقضايا واهتمامات التحالف.

وقال المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي (المرصد الآشوري لحقوق الانسان وهو عضو مؤسس للتحالف)، أنه “كثر التداول بمصطلح السلام في المحافل الدولية والاقليمية، ولكن مع الاسف بقي هذا المصطلح حبيساً في الاوراق والبيانات التي كتب عليها، وفي الوقت ذاته لاتزال مفاهيم الحرب والعنف والكراهية والإرهاب طليقة ومتفشية في المجتمع وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط”.

ومن هذا المنطلق شدد دياربكرلي في تصريحات لـ”إيلاف”: أنه سعيا “منا كمنظمات مؤسسة للتحالف الدولي للسلام والتنمية اجتمعت اراداتنا لتأسيس تحالف من شأنه تعزيز السلام في مجتمعاتنا، وتطبيقه على ارض الواقع ضمن الامكانيات المتوفرة لكل منظمة من هذه المنظمات، وخصوصاً وان جميعها تتخذ من مفاهيم السلام وحماية وصيانة حقوق الانسان والتنمية المستدامة شعاراً وخارطة طريق لاعمالها ونشاطاتها”.

وأضاف” ننظر بتفاؤل كبير تجاه هذا التحالف الدولي، كون هناك اكثر من 40 منظمة مدنية وحقوقية وازنة ورائدة في مجتمعاتها قد توافقت في ما بينها للعمل من اجل السلام، وكلنا ايمان انه من دون سلام من المستحيل ان تبنى اوطاننا، وتعود كما كانت رائدة في قضايا العيش المشترك، والوحدة الوطنية، أضافة لذلك انه من دول سلام لا يوجد تنمية وبالتالي سنكون امام مجتمعات فاشلة ومنقسمة، وهذا ما نعاني منه اليوم في دول الشرق الاوسط”.

وأشار دياربكرلي الى “السعي اليوم داخل التحالف الدولي للسلام والتنمية هو لتجلي ثماره قريبا على ارض الواقع من خلال مشاريع تنموية ومجتمعية تستهدف كل فئات المجتمع”.

وقال أيضا “لابد من الإشارة إلى الدور الكبير الذي قامت به مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان في مصر في الدعوة للاجتماع التأسيسي وتذليل كل الصعوبات من أجل إعلان التحالف”.

واشار في هذا الصدد “الى أننا نقوم حاليا باستكمال كافة عمليات التسجيل الرسمية واقرار اللوائح الداخلية الناظمة لعمل التحالف، وعند اكتمالها سيكون الباب مفتوحاً لكل منظمات المجتمع المدني التي تتوافق ورؤى واهداف التحاف لتنضم إلينا في هذا النشاط الدولي حيث نحاول في هذا التحالف ان نكون بعيدين كل البعد عن اي تجاذبات سياسية في منطقة الشرق الأوسط او العالم، وذلك لضمان سير عمل التحالف، وتحقيق اهدافه بصورة كاملة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *