دياربكرلي في احتفالية الملفان نعوم فائق بيونشوبينغ السويدية: مفهوم الوطن القومي”بيث نهرين” عند شعبنا قبل ان يكون حجر وتراب هو جسد وعواطف وعقل مستنير

   16558593_10154384749542993_1659531744_n

احيا كل من نادي طورعبدين الآثوري ونادي بابيلون ذكرى الملفان نعوم فائق رائد الفكر القومي الوحدوي بحضور ممثلين عن احزاب وتنظيمات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وذلك في مقر نادي طورعبدين الآثوري في مدينة يونشوبينغ السويدية مساء يوم الأحد المصادف في 5 شباط / فبراير 2017.

وقد بدأ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت على ارواح كل من عمل وتعب وساهم في نشر الفكر القومي ومن ثم كانت الكلمة الافتتاحية التي القاها الاستاذ ايليا دارا وقد ركز على ضرورة الاستمرارية في النهج القومي الوحدوي الذي وضع اساسه رواد النهضة القومية قبل عدة عقود، مؤكداً على حاجة شعبنا الملحة للوحدة القومية في الوطن والمهجر. وبدوره القى الاستاذ ميخائيل ممو كلمة بالمناسبة احتوت على شدرات من اقوال رواد النهضة القومية بالملفان نعوم فائق. هذا وتضمن برنامج الاحتفالية كلمة لرئيس بلدية يونشوبينغ إيلهان دي باصو وهو من ابناء شعنبا، وقد اكد في كلمته على اهمية الوحدة بين ابناء شعبنا في ظلّ كل الظروف الداخلية والدولية الضبابية التي تجتاح العالم. وكما ابدعت جوقة اطفال نادي طورعبدين في اداء اغنية قومية تجسد تعاليم الملفان فائق وباللهجتين السريانية الغربية والشرقية.
أما القسم الثاني من الاحتفالية فكان على شكل محاضرة قدمها مدير المرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي الذي قسم محاضرته إلى محورين رئيسين المحور الأول : الحركة القومية عند شعبنا مابين نعوم فائق ورواد النهضة القومية في بدايات القرن العشرين ومابين واقع المعاش اليوم. مشيراً إلى الصعوابات والعراقيل التي تقوض أي نشاط قومي يجمع الثالوث الكلداني السرياني الآشوري. بالإضافة إلى ضرورة الالتفات أولاً إلى ترتيب البيت الداخلي القومي، ومن ثم التوجه والانطلاق لاي عمل ذو طابع وطني او اقليمي او حتى دولي. مؤكداً على ضرورة التجديد والحداثة في اسلوب التعاطي مع القضايا القومية.
وفي المحور الثاني : ركزّ دياربكرلي فيه على واقع المسيحيين في الشرق الأوسط والتحديات الوجودية التي تواجههم اليوم في سوريا والعراق، مشيراً إلى أن واقع المسحييين في باقي دول الشرق ليس بأفضل حال من واقع مسيحيي سوريا والعراق. وقد بين خلال حديثه اسباب محنة المسيحيين في الشرق، والتي تعود لعوامل خارجية تتعلق باللامبالاة الغربية لقضايا المسحييين، وعدم وجود داعمي اقليمي، وخيانة ومتاجرة الوسط المحلي بقضايا المسيحيين. وهذه العوامل والمسببات حسب المحاضر موجودة في كل العصور قد تتغير بالشكل من زمن لاخر لكنها دائمة. اما العوامل الداخلية فهي الخلافات الكنسية – الكنسية، الحزبية – الحزبية. والكنسية – الحزبية، مشيراً إلى ان الداء الاكبر هو هذه العوامل، والتي لعبت وستلعب دوراً كبيراً في تقويض الوجود القومي لشعبنا في المهجر والوطن.
وفي ختام حديثه شدّد مدير المرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي على ان من يريد العودة إلى بلاد ما بين النهرين(بيث نهرين)، عليه أن يكون مستعد لبناء “بيث نهرين” حقيقة في داخله ، وان يكون “بيث نهرين” في كل مكان يطأه في الغرب والشرق، في البيت، في النادي وفي العمل، لان مفهوم الوطن القومي والأمة عند شعبنا قبل ان يكون حجر وتراب هو جسد وعواطف وعقل مستنير.
وقد اجاب المحاضر على استفسارات الحضور ومداخلاتهم، وفي ختام الاحتفالية شكرت عريفة الحفل السيدة رجاء زيتون المحاضر وقدمت له باسم نادي طورعبدين الآثوري هدية تذكارية كعربون تقدير وشكر.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *