المرصد الآشوري : تهديد جديد للوجود المسيحي في سوريا .. النصرة تعتقل كاهناً في ريف إدلب

المرصد الآشوري : تهديد جديد للوجود المسيحي في سوريا .. النصرة تعتقل كاهناً في ريف إدلب

9
علم مراقبو المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بقيام جبهة النصرة باعتقال الاب حنا جلوف الفرنسيسكاني (62 عاماً) رئيس دير مار يوسف في قرية القنية (14 كم شمال مدينة جسر الشغور) ريف إدلب ومعه عدد من رجال القرية وذلك يوم الاحد المصادف في 5 تشرين الأول / اوكتوبر 2014.

هذا وجاء هذا الاعتقال التعسفي بحق الراهب الفرنسيسكاني بعيد احتجاجه مع عدد من ابناء القرية على سيطرة مقاتلي النصرة على مقر سكن الراهبات، وهيمنتهم على محاصيل الزيتون التابعة لوقف الكنيسة، واقتيدوا إلى مقرّ ما يسمى ” المحكمة الشرعية ” التابعة للنصرة في بلدة دركوش (قضاء جسر الشغور) هذا ولم يكتفي مقاتلو النصرة باحتجاز الاب جلوف ومن معه من رجال القرية، بل شنوا حملة مداهمات طالت بعض منازل اهالي القرية، وخلالها تم احتجاز عدد من النساء والرجال، ولايعرف الآن أي شيء عن مصير المعتقلين.

وفي سياق متصل افاد مراقبو المرصد في القرية المسيحية بأن مقاتلي النصرة وخلال مداهمتهم للدير استولوا على الأختام الرسمية واوراق ملكية خاصة بأراضي الدير.

إننا في المرصد الآشوري لحقوق الإنسان ندين وبشدّة عملية الاعتقال التعسفي التي طالت عدد من المسيحيين في قرية القنية، وكاهنهم الاب حنا جلوف الذي كرّس حياته من أجل نشر المحبة وترسيخ قيم الأخوّة والتسامح والعدالة والعيش المشترك بين كافة أطياف الشعب السوري.

في الوقت الذي ندين فيه عمليات الاعتقال والخطف التي تطال كافة السوريين أيّا كانت الدوافع والأسباب، فإنّنا نعتبر عملية اعتقال الأب حنا موسى جلوف وأبناء رعية مار يوسف للاتين في القنية، ومن قبلها اختطاف المطرانيين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، والاباء كيال ومعوض وداليليو وغيرهم عملا إجراميا يهدف إلى إثارة الفتن الطائفية وضرب الوجود المسيحي والإساءة لقيم العيش المشترك، ونطالب القوى الوطنية والثورية السورية بتحمّل مسؤولياتها، وبذل أقصى الجهود من أجل تحريرهم فوراً، وإعادة كلّ منهم إلى رعيته وشعبه.

5 تشرين الأول / اكتوبر 2014