المرصد الآشوري : نحذر من مغبة تكرار جريمة الموصل في بلدة محردة السورية المسيحية

المرصد الآشوري : نحذر من مغبة تكرار جريمة الموصل في بلدة محردة السورية المسيحية

3
علم مراقبو المرصد الآشوري لحقوق الإنسان أن بلدة محردة السورية تعيش حالة من القلق والاستنفار الكامل تسود اهالي البلدة بعد تقدم كتائب إسلامية متطرفة وفي مقدمتهم “جبهة النصرة “، وقيامها بحصار البلدة واشتباكها مع خطوط الدفاع والمتاريس التي اقامها الاهالي دفاعاً عن وجودهم. وقد اكدت المعلومات الواردة للمرصد الآشوري ان الكتائب الاسلامية المحاصرة للبلدة يمطرونها يومياً بعدد كبير من قذائف الهاون والاسلحة الثقيلة، بالإضافة لمحاولاتهم المتكررة باقتحام البلدة، وما تخلفه هذه الاقتحامات والقذاف من وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ودمار كبير في المباني السكنية.
وتعتبر بلدة محردة السورية ( شمال مدينة حماة حوالي 25 كلم)، من المعاقل المسيحية الهامة في محافظة حماة، سكانها من أتباع طائفة الروم الارثوذكس في سوريا، حيث يقدر عدد سكانهما بحوالى 20 الف نسمة وتوجد فيهما خمس كنائس ومؤسسات اقتصادية واجتماعية وتربوية مدنية واخرى تابعة للكنيسة.
إننا في المرصد الآشوري لحقوق الإنسان وبينما ندين ونستنكر الهجوم والحصار الذي تفرضه الكتائب الإسلامية المتطرفة على بلدة محردة السورية، وما يرافق هذه العمليات من جرائم وانتهاكات لحقوق الانسان، فإننا ندعو الحكومة السورية في دمشق الى تحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية في حماية مواطنيها، ونذكرها بأن أي تقصير في تقديم الحماية الكافية للسكان المدنيين سيعرض المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين للمساءلة والملاحقة القانونية بموجب القانون الدولي الذي يفرض على الدول والحكومات حماية مواطنيها من أي اعتداء مسلح يطالهم، مطالبينها بتحييد المناطق المدنية عن الصراعات والمواجهات الدامية بينها وبين المعارضة المسلحة.
وكذلك ندعو المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لتحمل مسؤولياته الاخلاقية والتاريخية في حماية مكون اصيل من مكونات المنطقة بشكل عام، وسوريا بشكل خاص، محذرين من مغبة تكرار ماحدث في مدينة الموصل، وقرى وبلدات سهل نينوى العراقية من جرائم بحق الآشوريين (كلدان/سريان) المسيحيين، مع مسيحيي بلدة محردة وغيرها من المناطق في سوريا، في ظلّ الصمت الدولي الرهيب حيال ما يجري ضد المسيحيين في سوريا والعراق من عمليات تطهير ديني ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية.

سوريا 13 آب /أغسطس 2014

المرصد الآشوري لحقوق الإنسان